محمد نبي بن أحمد التويسركاني
337
لئالي الأخبار
الكافر بعصابة من ذهب وفي نقل آخر قال : لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه لعصبت رأس الكافر بعصابة الحديد لا يصدع رأسه أبدا . أقول : ومن هذا الباب ما يأتي في قصص الباب الرابع في لؤلؤ مقدار كنوز قارون في أحوال فرعون من أنه لم يصبه مرض حتى وجع الرأس في أربعمأة سنة مع ما أعدّه اللّه له من النعم كما تأتى الإشارة إليها هناك ، ومن هذا الباب على بعض الوجوه والاعتبارات قوله تعالى : « وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ » ومما يدّل على ما دلت عليه هذه الأخبار من الكتاب العزيز قوله تعالى « وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » اى من كان من أهل العذاب عند اللّه يرى ثواب أعماله الحسنة كلّها حتّى مثل الذرّة منها في الدّنيا في نفسه وأهله وماله وولده ، حتى يخرج من الدنيا وليس له عند اللّه خير يثاب به وقوله تعالى « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها » اى نوصل إليهم جزاء أعمالهم في الدّنيا من الصحة والرياسة ، وسعة الرزق ، وكثرة الأولاد وغيرها وهم فيها لا يبخسون اى لا ينقصون شيئا من أجور أعمالهم الحسنة في الدنيا أولئك الذين ليس لهم في الآخرة الّا النار . ثم أقول : يأتي في الباب الرابع في لؤلؤ ولنذكر لك قصّتين تزيد ان يقينا على يقينك لما مرّ في اللؤلؤين قصّتان كاشفتان عما مر فيهما إحديهما في ملكين ارسلا إلى الأرض فتلاقيا في الهواء ، والثانية قصّة رجل كافر يخبر عن الضماير ويأتي في الخاتمة في لؤلؤ وجه صدور بعض الأفعال الغريبة من الفرق الباطلة ، لما مر في هذا اللؤلؤ مزيد بيان وقصص ؛ ومرّت في ذيل اللؤلؤ السابق قصّة لها مدخل فيما مر في هذا اللؤلؤ فراجعها . * ( في فوائد المرض واجره ) * لؤلؤ : في أجر المرض وفوائده ، وفي انه يكتب للمريض في حال مرضه ما يكتب له في حال صحته ، من أعمال الخير ، بل وأفضل منه ، وفي ان العجز من عمل خير كان يعمله لسفر